إسرائيل تبرر قلة دخول المساعدات لغزة بحربها على إيران
مع استمرار الحرب الإيرانية وتداعياتها على المنطقة، تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بسبب تراجع المساعدات الإغاثية، في ظل القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على حركة الشاحنات والمعابر، خاصة مع غلق معبر رفح من الجانب الفلسطيني.
نقص حاد في عبور المساعدات
تشير تقديرات جمعيات ومؤسسات إغاثية إلى أن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع لا يرقى إلى مستوى ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2023.
وقالت مصادر إن الوضع تفاقم مع إغلاق المعابر لأيام عدة وسط تصاعد المواجهات العسكرية مع إيران، ما أدى إلى تعطيل وصول المواد الأساسية.
وفق مكتب منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، أغلقت إسرائيل المعابر لأسباب أمنية، مضيفًا أن الإجراءات شملت إغلاق معبر رفح حتى إشعار آخر.
الانتقادات الدولية
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أدان القيود المفروضة على المساعدات. مؤكدًا عبر منصة «إكس» أن «الوصول الإنساني يجب أن يكون آمناً ومستداماً ودون عوائق».
وشدد على ضرورة إنهاء الاحتلال، مضيفًا أن استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية يزيد الوضع تعقيدًا ويفاقم معاناة السكان.
أرقام مقلقة عن حجم المساعدات
كشف صلاح عبد العاطي، رئيس «الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني». أن نسبة عبور الشاحنات لا تتجاوز 20% للمواد الغذائية، 10% للأدوية، و5% للوقود.
وأضاف أن المساعدات اللوجيستية مثل البيوت المؤقتة لا تمر، ما يزيد الضغوط على المدنيين ويعيق عمل الخدمات الحيوية في القطاع. ويعيش نحو 90% من سكان غزة على المساعدات الإنسانية.
جهود مصرية للتخفيف من الأزمة
تواصل مصر إرسال المساعدات عبر «الهلال الأحمر المصري». حيث وصلت نحو 155 قافلة تحمل أكثر من 2720 طنًا من المواد الغذائية والطبية والإغاثية والوقود لتشغيل المستشفيات.
كما يقوم الهلال الأحمر بتوزيع مليون وجبة إفطار ساخنة خلال شهر رمضان ضمن مبادرة «زاد العزة الرمضاني».
رئيس فرع الهلال الأحمر في شمال سيناء، خالد زايد، أكد أن القيود الإسرائيلية على المعابر تعرقل وصول المرضى والإغاثة. مشيرًا إلى أن وقف معبر رفح من الجانب الفلسطيني أوقف عمليات نقل الأفراد والمرضى،.مؤكدًا الحاجة إلى استمرار الضغوط على إسرائيل لضمان وصول المساعدات.
التحدي الأكبر
وسط استمرار القيود، تظل غزة «منطقة غير صالحة للحياة» كما وصفها عبد العاطي، حيث يزداد اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية. ويقول خبراء إن أي استمرار في الإغلاق أو القيود سيؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء والدواء والوقود، ويهدد استقرار القطاع بأكمله.



