مجزرة بالضفة الغربية.. مقتل أب وأم وطفليهما برصاص الجيش الإسرائيلي
في حادثة جديدة تعكس تصاعد العنف في الضفة الغربية، قُتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة أب وأم وطفلاهما برصاص الجيش الإسرائيلي فجر الأحد في بلدة طمون جنوب مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يشهد فيه الإقليم توترات عسكرية واسعة بعد اندلاع المواجهة بين إسرائيل وإيران، وهو ما يقول مراقبون إنه ترافق مع تصاعد ملحوظ في العمليات العسكرية والاعتداءات في الضفة والقدس.
تفاصيل حادثة إطلاق النار
وفق ما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، تسلمت طواقم الإسعاف أربعة قتلى من مركبة أطلق الجيش الإسرائيلي النار عليها في بلدة طمون.
والضحايا هم:
- علي خالد صايل بني عودة (37 عامًا)
- وعد عثمان عقل بني عودة (35 عامًا)
- الطفل محمد بني عودة (5 أعوام)
- الطفل عثمان بني عودة (6 أعوام)
كما أشارت الجمعية إلى أن طفلين آخرين كانا داخل المركبة تم إنقاذهما دون إصابات، بعد أن تمكنّا من الاختباء أثناء إطلاق النار.
ووفق شهادات محلية، اقتحمت قوة إسرائيلية خاصة البلدة وأطلقت النار على المركبة، قبل أن تمنع المواطنين وطواقم الإسعاف من الوصول إلى المكان لبعض الوقت.
اتهامات فلسطينية بإعدام خارج نطاق القانون
وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية الحادثة بأنها “إعدام خارج نطاق القانون”، معتبرة أن قتل عائلة كاملة يمثل امتدادًا لما وصفته بـ“الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين”.
وقالت الوزارة إن ما جرى في طمون “ليس حادثة معزولة”، بل يأتي ضمن تصاعد العمليات العسكرية والاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية.
كما حمّلت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن الحادثة، مطالبة المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة بالتحقيق في ما وصفته بجرائم حرب ومحاسبة المسؤولين عنها.
إدانات فلسطينية ودعوات للتصعيد
من جهتها، أدانت حركة حماس مقتل أفراد العائلة، ووصفت الحادثة بأنها “جريمة حرب جديدة”. داعية الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
وترى الحركة أن الحادثة تعكس ما تصفه بـ“النهج العسكري الإسرائيلي القائم على استهداف المدنيين”. في ظل استمرار العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من الضفة.
تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية
تشهد الضفة الغربية تصعيدًا كبيرًا في العمليات العسكرية والاعتقالات منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وبحسب بيانات فلسطينية:
- قُتل أكثر من 1130 فلسطينيًا في الضفة الغربية.
- أُصيب نحو 11,700 شخص.
- تم اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني.
كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى الفلسطينية. التي تشمل الاعتداء على المنازل والمزارع وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
مخاوف من استغلال التصعيد الإقليمي
يرى مراقبون أن تصاعد التوترات الإقليمية خصوصًا المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران. أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بما يجري في الضفة الغربية.
ويخشى محللون من أن يؤدي هذا الانشغال الإقليمي. إلى منح الجيش الإسرائيلي والمستوطنين مساحة أكبر لتكثيف العمليات العسكرية والاعتقالات والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس. إلى جانب الضغوط المتزايدة على الفلسطينيين داخل مناطق أراضي 1948.



