اقتصاد

مصر تطلق منظومة تأشيرات إلكترونية جديدة..هل تكفي لجذب 30 مليون سائح حتى 2030؟

تستعد الحكومة لإطلاق منظومة إلكترونية جديدة لتأشيرات الدخول، في خطوة تستهدف تسهيل إجراءات السفر، وتقليص زمن الانتظار بالمطارات، وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، ضمن خطة تستهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030.

وتعتمد المنظومة الجديدة على استخدام رمز الاستجابة السريعة (QR Code) بدلاً من الطابع التقليدي لتأشيرة الوصول، في إطار التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة لتطوير الخدمات المقدمة للزائرين.

إطلاق المنظومة خلال أغسطس

أكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن المنظومة الجديدة ستدخل حيز التنفيذ خلال شهر أغسطس المقبل، بعد الانتهاء من جميع التجهيزات الفنية اللازمة.

وأوضح أن النظام الجديد يمنح السائح إمكانية استخراج رمز الدخول إلكترونيًا قبل موعد السفر بنحو 48 ساعة، سواء من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي أو عبر شركات السياحة المعتمدة والجهات المستقبلة داخل مصر، وهو ما يختصر جزءًا كبيرًا من إجراءات الدخول قبل الوصول إلى المطارات المصرية.

إنهاء الإجراءات قبل السفر

وبيّن الوزير أن المنظومة تميز بين التأشيرة الإلكترونية المسبقة وتأشيرة الوصول، إذ يستطيع السائح استكمال معظم الإجراءات إلكترونيًا قبل مغادرة بلاده، ثم إنهاء ما تبقى عند الوصول باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني أو أجهزة الخدمة الذاتية داخل المطارات.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تقليل التكدس داخل صالات الوصول، وخفض زمن انتظار السائحين، وتحسين تجربة الدخول إلى مصر، بما يتماشى مع الأنظمة المطبقة في العديد من الوجهات السياحية العالمية.

118 جنسية تستفيد من النظام

وأشار وزير السياحة إلى أن مواطني 118 جنسية يمكنهم حاليًا الحصول على تأشيرة عند الوصول. بينما تدرس الحكومة إضافة جنسيات جديدة وفق معايير تشمل الاعتبارات الأمنية، والمردود السياحي، ومبدأ المعاملة بالمثل، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأضاف أن عدد الجنسيات التي تتمتع حاليًا بتسهيلات مختلفة لدخول مصر يتراوح بين 170 و180 جنسية. وهو ما يعكس توجهًا حكوميًا نحو توسيع قاعدة الأسواق السياحية.

هل تكفي التأشيرة الإلكترونية وحدها؟

ويرى خبراء السياحة أن تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة يمثل أحد أهم عناصر جذب السائح. لكنه ليس العامل الوحيد الذي يحدد قرار السفر.

فالمنافسة الإقليمية أصبحت تعتمد أيضًا على جودة الخدمات، وسهولة التنقل، وتوافر الرحلات الجوية، ومستوى البنية التحتية. والتسويق الدولي، والأسعار، والأمن والاستقرار.

ولذلك، فإن نجاح المنظومة الجديدة سيظل مرتبطًا بقدرة الحكومة على تطوير المنظومة السياحية بشكل متكامل. وليس الاكتفاء برقمنة إجراءات الدخول فقط.

اقرأ أيضا

ليبيا ترحّل 53 مصريا.. وسط مخاوف متجددة من تسليم معارض مصري محتجز في طرابلس

زر الذهاب إلى الأعلى