ترجماتعربي ودولي

"نيويورك تايمز":هل ينجح أحمد الشرع في تحويل تحوّله الشخصي إلى تغيير وطني؟

من الجهاد إلى الرئاسة

نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» مقالًا تناول التحوّل اللافت في مسار أحمد الشرع، من قائد جهادي بتنظيم القاعدة إلى رئيس.

متسائلة: عمّا إذا كان هذا التحوّل الشخصي قادرًا على إحداث تغيير حقيقي في بلد أنهكته الحرب؟!

وقالت الصحيفة إن الشرع، الذي قاد في السابق عمليات عنف وتعهد بإقامة دولة إسلامية بالقوة، يظهر اليوم بصورة مختلفة.

مضيفة، أن الشرع أصبح يرتدي بدلات رسمية ويُستقبل في عواصم غربية، في تحوّل وصفته بـ«الصادم».

لكن السؤال الأهم، بحسب الصحيفة، يتعلق بقدرته على توحيد بلد منقسم ومعالجة آثار حرب طويلة.

براغماتية لا مراجعة فكرية

ونقلت عن الباحثة فيرونيك دودويه، من مؤسسة برغهوف، أن وصول الشرع إلى الحكم عبر الحسم العسكري يجعله حالة غير تقليدية.

وترى أن ما يجمعه بتجارب سابقة لقادة انتقلوا من العنف إلى السياسة، مثل مارتن ماكغينيس ونيلسون مانديلا، هو البراغماتية السياسية.

حسابات واقعية

من جانبه، قال الباحث في مجموعة الأزمات الدولية جيروم دريفون إن الشرع قطع علاقته بتنظيم الدولة الإسلامية عام 2014. ثم بتنظيم القاعدة عام 2016، بدافع حسابات عملية، بعد إدراكه أن عنف تلك التنظيمات كان يضر بقضيته وينفّر السوريين.

وأشار المقال إلى أن الشرع تراجع عن سياسات دينية صارمة خلال سيطرته على إدلب، تحت ضغط شعبي، في مؤشر على استعداده للتراجع حين تفرض الظروف ذلك.

تحدي القاعدة الشعبية

ولفتت الصحيفة إلى أن التحدي الأكبر أمام الشرع لا يقتصر على كسب دعم الخارج، بل يتمثل في ضبط أنصاره المسلحين، خاصة في ظل حوادث عنف طائفي وأعمال تطرف حديثة قد تقوض مسار الاستقرار.

وأضافت أن شرعية الشرع مستمدة بدرجة كبيرة من دوره في إسقاط نظام بشار الأسد، وهو ما يمنحه هامشًا سياسيًا واسعًا، لكنه يضعه أمام مسؤوليات ثقيلة.

لحظة مفتوحة

ويخلص المقال إلى أن مستقبل تجربة الشرع لا يتوقف على شخصه وحده، بل على البيئة الإقليمية والدولية المتحركة، في ظل تراجع النفوذ الإيراني وتبدل موازين القوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى