ضياء رشوان: انتصرنا في معركة معبر رفح.. وخبراء يتساءلون: من انتصر فعلًا؟
تصريحات الكاتب الصحفي ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للإعلام، أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية بعد أن وصف إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة بأنها “انتصار للقانون الدولي والوسطاء والجانب الفلسطيني”.
ورغم ما تضمنته تصريحات رشوان من إشادة بدور السياسة المصرية، فإن تدفقها ضمن خطاب رسمي جعل العديد من المحللين والسياسيين يطرحون تساؤلات مركزية حول ما إذا كان ما جرى بحق الفلسطينيين خلال عامين من الحصار والقتل والتهجير القسري يمكن أن يُوصف بأي حال بأنه “انتصار”.
مصر وانتقال الفلسطينيين عبر رفح: ماهي الحقيقة؟
قال ضياء رشوان في لقاء على قناة سكاي نيوز عربية إن الجانب الإسرائيلي كان يصرّ على فتح المعبر في اتجاه واحد للخروج فقط، في محاولة لفرض “نظرية تهجير سكان غزة”.
وأوضح أن مصر ومعها الوسطاء أصرّوا على فتح المعبر في الاتجاهين، بما يمكن من عبور الحالات الإنسانية إلى مصر، وعودة فلسطينيين إلى القطاع.
كما أشار رشوان إلى. أن المعبر من المفترض أن يشهد مع زيادة عدد شاحنات المساعدات إلى نحو 600 شاحنة يوميًا. في المرحلة الثانية من الاتفاق. مضيفًا أن دخول المساعدات حتى الآن لا يتجاوز 30% من الاحتياجات.
السياسيون: “النجاح القانوني ليس مساويًا للانتصار الإنساني”
🔹 النائب المصري السابق صلاح عبد المقصود قال في تصريحات:
“إن الحديث عن انتصار بعد عامين من الحصار والإغلاق الكامل للمعبر، الذي منع حتى الرحيل الطبي والطوارئ الإنسانية، هو إعادة صياغة للواقع، لكنه ليس انتصارًا للمواطن الفلسطيني.”
وأضاف أن ما جرى كان مجرد ديناميكية ضغط سياسي ومفاوضات معقدة وليست نجاحًا إنسانيًا حقيقيًا. خاصة وأن آلاف المرضى والجرحى ظلوا يعانون من نقص الخدمات وتدهور الأوضاع الصحية.
🔹 الناشط الحقوقي الفلسطيني حنان عشراوي صرّحت:
“إذا كانت مصر تعتبر فتح المعبر انتصارًا، فلابد أن تسأل نفسها هل كانت تستحق حياة هذا الشعب أن تُغلق حدودها، وتترك آلاف المرضى دون علاج؟ هذا ليس انتصارًا بقدر ما هو تأخير في العدالة الإنسانية.”
القانون ليس كافيًا بدون إنقاذ الأرواح
وعلى مستوى الخبراء، يؤكد العديد أن الانتصار القانوني لا يقابل دائمًا الانتصار الإنساني في الظروف الطارئة:
🔹 د. خالد فهمي، أستاذ العلاقات الدولية قال في تصريحات نُشرت في وسائل إعلام محلية:
“ربما يكون هناك مكاسب دبلوماسية أو قانونية، لكن عندما نتحدث عن عامين من الحصار والقتل والإغلاق المتكرر للمعبر، لا يمكننا أن نصف هذا الوضع بأنه انتصار إنساني.”
🔹 الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي والسياسي قال في مقابلة تلفزيونية:
”القانون الدولي والسياسة الدبلوماسية جزء مهم من أي حل، لكنه لا يحل معاناة المدنيين. هناك فرق كبير بين انتصار دبلوماسي ونجاة إنسانية.”
السياق الإنساني: هل انتهت المأساة؟
يعلق الدكتور عمرو بيومي، الباحث في الشؤون الإنسانية:
“فتح المعبر ليس بمثابة نهاية للأزمة، بل هو خطوة ضرورية، لكنه لا يمكن وصفه بأنه انتصار، خصوصًا عندما نعلم أن آلاف الأطفال والجرحى ماتوا بسبب الإغلاق المطوّل.”



