السفير الكندي بمصر: لا توجد أجندات سرية في العلاقات مع القاهرة
أكد السفير الكندي لدى القاهرة أولريك شانون عدم وجود أي “أجندات خفية” أو علاقات سرية بين بلاده ومصر، مشددًا على أن العلاقات بين البلدين تمتد لأكثر من سبعين عامًا وتقوم على ما وصفه بـ“السياسة الشريفة” والاحترام المتبادل.
وجاءت تصريحات السفير خلال لقاء إعلامي، حيث أشار إلى أن العلاقات المصرية الكندية تعود إلى نحو 72 عامًا، وبدأت في سياق أزمة السويس، حين شاركت كندا في أول بعثة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة، وهو ما ساهم لاحقًا في منح وزير خارجيتها آنذاك جائزة نوبل للسلام عام 1957.
شراكة دبلوماسية ممتدة وتنسيق إقليمي
وقال شانون إن كندا ترى نفسها “عامل بناء” في المنطقة، وتعمل بالتنسيق المستمر مع القاهرة لدعم الحلول الدبلوماسية للأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن مصر تُعد شريكًا رئيسيًا في هذا المسار.
وأضاف أن المشاورات السياسية بين الجانبين مستمرة على مختلف المستويات، سواء بين الوزراء أو عبر القنوات الدبلوماسية، بما يعكس — بحسب تعبيره — مستوى من الثقة والتقارب في المواقف تجاه عدد من الملفات الإقليمية.
“السياسة الشريفة” أساس العلاقة
وشدد السفير الكندي على أن العلاقة بين البلدين تقوم على ما وصفه بـ“السياسة الشريفة”، في إشارة إلى غياب أي ترتيبات خفية أو أهداف غير معلنة، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى سوى إلى دعم الاستقرار والحلول السلمية في المنطقة.
كما أشار إلى أن الزيارات المتبادلة بين المسؤولين مستمرة. لافتًا إلى أنه كان من المقرر أن يقوم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بزيارة إلى كندا. إلا أنها تأجلت لأسباب إقليمية، مع توقعات بإعادة جدولتها لاحقًا.
قراءة تحليلية: رسائل سياسية في توقيت إقليمي حساس
يرى مراقبون أن تصريحات السفير الكندي لا تقتصر على الطابع البروتوكولي. بل تحمل رسالة سياسية واضحة تهدف إلى التأكيد على استقرار العلاقات مع القاهرة في ظل توترات إقليمية متصاعدة.
كما تعكس التصريحات حرص أوتاوا على إبراز دورها كوسيط دبلوماسي “غير صدامي”. في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق مع دول محورية مثل مصر في ملفات الشرق الأوسط وأفريقيا.
وفي المقابل، تعتبر القاهرة أن تثبيت قنوات التشاور مع القوى الدولية الكبرى، ومنها كندا. يمثل عنصرًا مهمًا في إدارة ملفات إقليمية معقدة، سواء في قضايا الأمن الإقليمي أو الأزمات الإنسانية.



