اقتصاد

جدل ضريبة الغاز يعود للواجهة.. والضرائب تحسم: لا زيادة على فواتير المواطنين

في وقت تتزايد فيه حساسية المواطنين تجاه أي تغييرات مالية أو ضريبية قد تمس تكاليف المعيشة، خرجت مصلحة الضرائب المصرية لتضع حدًا للتكهنات المثارة حول التعديلات الجديدة المتعلقة بـ“ضريبة الجدول” على الغاز الطبيعي، مؤكدة أن هذه التعديلات لن تنعكس بأي شكل على أسعار الغاز المنزلي أو فواتير الاستهلاك للأسر.

وقالت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن مشروع القانون الجاري مناقشته داخل مجلس النواب يقتصر تأثيره على الجهة التجارية المختصة بشراء وبيع الغاز الطبيعي، باعتبارها الجهة الملزمة قانونًا بسداد الضريبة لصالح وزارة المالية، وليس على المستهلك النهائي الذي يظل خارج نطاق المخاطبة الضريبية المباشرة.

رسالة طمأنة في توقيت اقتصادي حساس

تأتي هذه التوضيحات في سياق اقتصادي يتسم بحساسية شديدة تجاه الأسعار، في ظل استمرار الضغوط المعيشية الناتجة عن التضخم وتذبذب تكاليف الطاقة عالميًا ومحليًا، ما يجعل أي حديث عن “ضرائب جديدة” محل قلق فوري لدى المواطنين، حتى قبل اتضاح تفاصيلها الفنية.

ولهذا، سعت مصلحة الضرائب إلى تقديم خطاب طمأنة مباشر يؤكد أن التعديل لا يستهدف رفع العبء عن المستهلك النهائي ولا تحميله أي زيادات إضافية، وإنما يندرج ضمن ما تصفه الحكومة بـ“الإصلاح الضريبي” وتحديث المنظومة بما يتماشى مع المعايير الدولية.

من يتحمل الضريبة فعليًا؟

وفق التوضيحات الرسمية، فإن جوهر التعديل يتمثل في إعادة تنظيم العلاقة الضريبية داخل سلسلة تداول الغاز الطبيعي، بحيث تتحمل الشركات أو الجهات الوسيطة المسؤولية القانونية عن توريد ضريبة الجدول، دون أن يمتد ذلك إلى تسعير الاستهلاك المنزلي.

ويعني ذلك عمليًا أن الضريبة تبقى محصورة في الحلقة التجارية قبل وصول الغاز إلى المستهلك، وهو ما دفع مصلحة الضرائب إلى التأكيد بشكل متكرر أن “فاتورة المواطن لن تتأثر”.

بين الإصلاح الضريبي والاستقرار الاجتماعي

تصريحات رئيس مصلحة الضرائب لم تقتصر على الجانب الفني فقط، بل حملت بعدًا اقتصاديًا أوسع. إذ شددت على أن الدولة تحاول الموازنة بين مسار الإصلاح الضريبي من جهة. والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من جهة أخرى، مع التركيز على عدم فرض أعباء جديدة على المواطنين.

ويعكس هذا التوجه إدراكًا رسميًا لحساسية ملف الطاقة تحديدًا، باعتباره أحد أكثر الملفات تأثيرًا على ميزانية الأسر. خاصة مع ارتباطه المباشر بقطاعات الكهرباء والتدفئة والصناعة.

قراءة أوسع

عادة ما ترتبط أي تعديلات ضريبية في قطاع الطاقة بمخاوف شعبية سريعة. حتى لو كانت موجهة للشركات فقط، وذلك بسبب التجارب السابقة التي شهدت انتقال جزء من الأعباء. تدريجيًا إلى المستهلك النهائي بشكل غير مباشر.

كما أن تعقيد سلاسل التسعير في قطاع الغاز والكهرباء. يجعل من الصعب على المواطن العادي الفصل بين ما هو ضريبي وما هو سعري. وهو ما يفتح الباب دائمًا أمام الجدل والتأويلات.

اقرأ أيضا

وزير العمل: تراجع البطالة لـ6%.. هل تعكس أرقام الحكومة حقيقة سوق العمل؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى