“المحمدية الشاذلية” رسميًا.. توسع صوفي متزايد تحت مظلة الأوقاف بقيادة الأزهري
نشرت الجريدة الرسمية قرار المجلس الأعلى للطرق الصوفية ووزارة الأوقاف بالموافقة على إشهار “الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية” رسميًا، وتعيين الدكتور محمد عبد الصمد محمد مهنا شيخًا لها، في خطوة تعكس استمرار الدولة في تنظيم وإدارة ملف الطرق الصوفية وفق الإطار القانوني المعمول به منذ سبعينيات القرن الماضي.
ويأتي القرار استنادًا إلى قانون تنظيم الطرق الصوفية رقم 118 لسنة 1976، الذي يحدد ضوابط إنشاء وإشهار الطرق الجديدة، وآليات اختيار شيوخها، وأدوارها داخل المجتمع الديني، بما يضعها تحت مظلة رسمية تخضع لإشراف وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للطرق الصوفية.
وينص القانون على أن إنشاء أي طريقة صوفية جديدة لا يتم إلا بعد موافقات رسمية متعددة، تبدأ من المجلس الأعلى للطرق الصوفية، مرورًا بوزارة الأوقاف ووزارة الداخلية، وصولًا إلى النشر في الجريدة الرسمية، إضافة إلى اشتراطات تتعلق بشخص شيخ الطريقة من حيث المؤهل والسمعة والسجل الجنائي، فضلًا عن ضوابط تنظيمية وإدارية صارمة لإدارة شؤون الطريقة.
إطار تنظيمي ممتد منذ 1976
ويؤكد القانون أن شيخ الطريقة يتولى الإشراف الروحي والإداري عليها بشكل مستقل، مع وجود آلية واضحة لاختيار الخلف، غالبًا وفق التسلسل العائلي أو ما يحدده نظام الطريقة، بما يضمن استمرار الكيان الصوفي داخل إطار مؤسسي منضبط.
كما يحظر القانون فرض أي التزامات مالية إجبارية على المريدين، مع السماح فقط بالتبرعات الطوعية الخاضعة للرقابة والإخطار الرسمي، إلى جانب إلزام الطرق بإنشاء سجلات رسمية لأعضائها وخلفائها.
دلالات القرار.. اتساع الحضور الصوفي الرسمي
ويأتي إشهار الطريقة الجديدة في وقت يشهد فيه المشهد الديني في مصر حضورًا متزايدًا للطرق الصوفية داخل الإطار الرسمي للدولة. سواء من خلال الفعاليات الدينية أو المشاركة في المناسبات العامة، أو عبر التنسيق المستمر مع وزارة الأوقاف.
ويرى مراقبون أن هذا التوسع يعكس توجهًا مستمرًا نحو دمج التصوف في البنية الدينية الرسمية. باعتباره أحد المكونات التاريخية للخطاب الديني في مصر، والذي يحظى بقبول اجتماعي واسع في قطاعات مختلفة من المجتمع.
كما يلفت البعض إلى أن وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره قريبًا من التيار الصوفي. ويشارك بانتظام في الفعاليات والمناسبات المرتبطة بالطرق الصوفية، وهو ما يعزز حضور هذا الاتجاه داخل المشهد الديني الرسمي.



