رياضة

مصر ترفع شكوى رسمية للفيفا ضد حكم مباراة الأرجنتين.. وأبو ريدة يطالب بإيقافه

لم يكتفِ الاتحاد المصري لكرة القدم بالغضب المُعلن بل حوّله إلى ورقة قانونية رسمية. فبعد ساعات من الخسارة المثيرة أمام الأرجنتين 3-2 في دور الـ16، تقدم الاتحاد بشكوى رسمية إلى الفيفا يطالب فيها بفتح تحقيق مع الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه وكامل طاقم التحكيم بمن فيهم حكام الفيديو بل ذهب أبعد من ذلك بالمطالبة باستبعادهم من إدارة أي مباريات في بقية البطولة. خطوة تُصعّد الأزمة من مستوى المؤتمر الصحفي إلى مستوى الملف القانوني الدولي.

ما تضمنته الشكوى المصرية؟

كشف رئيس الاتحاد المصري هاني أبوريدة أن الشكوى الرسمية المقدمة للفيفا تستند إلى ثلاث حالات تحكيمية بعينها وصفها بـ«الأخطاء المؤثرة»:

أولاً: عدم احتساب ركلة جزاء واضحة لصالح منتخب مصر رغم وضوح الحادثة.

ثانياً: إلغاء هدف مصري اعتبره الاتحاد صحيحاً دون مبرر مقنع.

ثالثاً: إحجام تقنية الفيديو المساعد VAR عن التدخل لمراجعة اللقطات الخلافية التي أضرّت بمصر، في حين تدخّلت بسرعة في مواقف أخرى.

وأضاف أبوريدة كلمة أكثر ثقلاً في وصف ما جرى إذ استخدم مصطلح «التمييز» في التعامل مع الحالات التحكيمية خلال المباراة، وهو توصيف يحمل دلالة قانونية وأخلاقية تتجاوز مجرد الشكوى من خطأ حكم.

استبعاد الطاقم.. المطلب الأحدّ

ولم يكتفِ أبوريدة بطلب التحقيق بل طالب الفيفا صراحةً باتخاذ إجراءات إذا ثبت وقوع أخطاء مؤثرة، وعلى رأسها استبعاد طاقم التحكيم من إدارة أي مباريات في بقية كأس العالم 2026.

مطلب يضع الفيفا أمام اختبار حقيقي إذ لم يُصدر الاتحاد الدولي حتى الآن أي تعليق رسمي على الشكوى المصرية أو على الانتقادات التي وجّهها حسام حسن في مؤتمره الصحفي.

أبوريدة بين الشكوى والاعتذار

في الوقت ذاته، حرص أبوريدة على الموازنة بين حدة الشكوى ونبرة الاعتزاز؛ إذ أشاد بلاعبي المنتخب. ووصفهم بـ«الأبطال» الذين قدموا «مباراة تاريخية» أمام حامل اللقب.

كما وجّه اعتذاراً للجماهير المصرية عن عدم الحفاظ على التقدم بهدفين مع شكر واضح للدعم الشعبي والإعلامي والرسمي. الذي رافق المشوار كله.

الشكوى.. هل ستُغيّر شيئاً؟

تاريخياً، نادراً ما أسفرت الشكاوى المقدمة للفيفا ضد طواقم التحكيم عن نتائج ملموسة إذ تتمتع لجنة الحكام باستقلالية واسعة. ولم يُعد تغيير نتائج مباريات بسبب أخطاء تحكيمية في أي بطولة كبرى.

غير أن للشكوى الرسمية قيمتها على صعيد آخر فهي توثّق الموقف المصري رسمياً. وتضع الضغط على الفيفا للردّ بصورة رسمية، وتُبقي الملف حياً في دوائر النقاش الرياضي الدولي.

اقرأ أيضا

حسام حسن يتهم الفيفا بعد الخسارة أمام الأرجنتين: "ظلمنا من أجل استمرار ميسي في البطولة"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى