عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي يدعم إنشاء مراكز ترحيل للمهاجرين خارج حدوده بعد أزمة سبتة

أعرب الاتحاد الأوروبي عن دعمه لمقترحات إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين غير النظاميين خارج حدوده، في تحول جديد في سياسة التكتل تجاه ملف الهجرة، وذلك عقب أزمة التدفق الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة الإسبانية، التي أعادت ملف حماية الحدود الخارجية إلى صدارة النقاش الأوروبي.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية، ماغنوس برونر، إن المفوضية الأوروبية تؤيد إنشاء مراكز خارجية لإعادة المهاجرين، مشيرًا إلى أن الاتحاد وضع بالفعل الإطار القانوني اللازم لهذه الخطوة استنادًا إلى مفهوم "الدول الثالثة الآمنة"، مع توقعات بإمكانية بدء تنفيذها اعتبارًا من عام 2027.

أزمة سبتة تعيد رسم سياسة الهجرة

تأتي هذه التصريحات بعد أيام من أزمة غير مسبوقة شهدتها مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة على الساحل الشمالي لإفريقيا، إثر تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين عبر الحدود مع المغرب، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي تواجهها إسبانيا خلال السنوات الأخيرة.

وأسفرت الأزمة عن سقوط عشرات القتلى، فيما أعيد معظم المهاجرين إلى المغرب، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية لبحث سبل منع تكرار مثل هذه الحوادث.

ووصف برونر ما حدث في سبتة بأنه "اختبار" لقدرة الاتحاد الأوروبي على التعامل مع أزمات الهجرة، مؤكدًا أن التكتل تمكن من استعادة السيطرة على الوضع.

دعم لخطة إيطالية

يتزامن الموقف الأوروبي مع تحركات تقودها الحكومة الإيطالية لإنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي لمعالجة طلبات اللجوء وترحيل المهاجرين غير النظاميين، على أن تمول من ميزانية الاتحاد الأوروبي.

وتشمل الخطة، التي طرحتها روما، عددًا من الدول الإفريقية، من بينها مصر، وليبيا، وتونس، وموريتانيا، والسنغال، وغانا، ورواندا، وأوغندا، إلى جانب دول أخرى خارج القارة الإفريقية.

وقال وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، إن الوقت حان لاعتماد نماذج جديدة لمعالجة طلبات اللجوء خارج الحدود الأوروبية. معتبرًا أن السياسات الحالية لم تعد كافية للتعامل مع الضغوط المتزايدة على الحدود الخارجية للاتحاد.

انقسام أوروبي

ورغم وجود توافق واسع بين غالبية دول الاتحاد الأوروبي على ضرورة تشديد الرقابة على الحدود الخارجية. فإن أزمة سبتة كشفت استمرار الخلافات بين العواصم الأوروبية بشأن كيفية إدارة ملف الهجرة.

ففي الوقت الذي دعت فيه دول، من بينها إيطاليا والدنمارك، إلى تبني إجراءات أكثر صرامة. رفضت الحكومة الإسبانية تحميلها مسؤولية الأزمة.

ورد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، على الانتقادات، متهمًا بعض الدول الأوروبية بعدم إظهار التضامن مع مدريد. ومعتبرًا أن التعامل مع الهجرة يجب أن يكون مسؤولية جماعية داخل الاتحاد الأوروبي، وليس عبئًا تتحمله دول الحدود وحدها.

من قضية إنسانية إلى ملف أمني

ويرى مسؤولون أوروبيون أن أزمة سبتة أظهرت تحول ملف الهجرة. من كونه قضية إنسانية واجتماعية إلى قضية ترتبط بالأمن القومي والسياسة الخارجية. خاصة مع تزايد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات تهريب البشر في تشجيع موجات الهجرة الجماعية.

وأشار مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية إلى أن المعلومات المضللة، إلى جانب نشاط شبكات التهريب. لعبت دورًا في دفع آلاف المهاجرين نحو الحدود الإسبانية خلال فترة قصيرة. وهو ما استدعى إعادة تقييم أدوات التعامل مع مثل هذه الأزمات.

اقرأ أيضا

"شيوعي فاشل يكره اليهود".. ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد مرشح الديمقراطيين بميشيجان

\

\

\

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى