اقتصاد

"العامرية للغزل" توقف الإنتاج لأجل غير مسمى مع استمرار إضراب العمال لليوم الـ12

قررت إدارة شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية وقف تشغيل الأقسام الإنتاجية لأجل غير مسمى، بدعوى إجراء أعمال صيانة وجرد للمخازن، بالتزامن مع استمرار إضراب العمال عن العمل لليوم الثاني عشر، وسط اتهامات من عمال بأن القرار يستهدف الضغط عليهم وإنهاء احتجاجهم المطالب بتحسين أوضاعهم المالية.

وأغلقت الشركة أبوابها أمام عدد من العمال الذين توجهوا إلى مقر العمل على نفقتهم الخاصة، بعدما أوقفت الإدارة سيارات نقل العاملين من أماكن إقامتهم، فيما توجه عدد من العمال إلى قسم شرطة العامرية لتحرير محضر إثبات حالة، تمهيدًا للتوجه إلى مكتب العمل بالهانوفيل وتقديم شكاوى بشأن قرار وقف التشغيل.

وبحسب عمال تحدثوا للمنصة، انتشرت قوات من الشرطة والأمن المركزي في محيط الشركة بالتزامن مع تنفيذ قرار وقف التشغيل.

العمال: القرار عقاب على استمرار الإضراب

يقول عمال إن قرار وقف التشغيل جاء بعد 12 يومًا من الإضراب، وبعد فشل محاولات الضغط عليهم لإنهاء احتجاجهم قبل الاستجابة لمطالبهم.

ويتمثل الخلاف الرئيسي في طريقة احتساب العلاوة الخاصة بنسبة 12%؛ إذ يطالب العمال باحتسابها على الأجر التأميني، وفق ما يقولون إنه تعهد سابق من الرئيس التنفيذي للشركة محمد عبد السلام، إلى جانب ضم 7% منها إلى الأجر الأساسي.

وقال أحد العمال إن الإدارة سبق أن أبلغتهم بإمكانية إغلاق الشركة إذا استمر الإضراب، مشيرًا إلى أن العمال تعرضوا، بحسب روايتهم، لضغوط وتهديدات متكررة من بعض المسؤولين.

وأضاف أن موقف العمال ظل ثابتًا، وهو عدم العودة إلى التشغيل قبل الاستجابة لمطالبهم.

كما تحدث عامل آخر عن مخاوف بين العمال من أن يؤدي قرار وقف التشغيل إلى التأثير على دخولهم، معتبرًا أن القرار يمثل ضغطًا إضافيًا عليهم بسبب استمرار الإضراب.

ماذا يتضمن قرار وقف التشغيل؟

وينص القرار الصادر عن إدارة الشركة، وفق نسخة اطلعت عليها المنصة، على قصر الحضور خلال فترة وقف التشغيل على العاملين الذين يتم استدعاؤهم لتنفيذ أعمال الصيانة والجرد.

كما نص القرار على استمرار صرف الرواتب والأجور «التي يقرها القانون في مواعيدها المقررة».

لكن العمال يرون أن توقيت القرار، بالتزامن مع الإضراب، يمثل محاولة للضغط عليهم وإجبارهم على إنهاء احتجاجهم.

خبير قانوني: الإغلاق لا يعني إسقاط أجور العمال

وفي المقابل، يرى المستشار القانوني لدار الخدمات النقابية والعمالية أشرف الشربيني أن قانون العمل الجديد يتضمن نصًا واضحًا بشأن وضع العامل الذي يحضر إلى مقر عمله ويكون مستعدًا لأداء وظيفته، لكن صاحب العمل يمنعه من ذلك.

وأوضح أن المادة 111 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 تنص. على اعتبار العامل كأنه أدى عمله فعليًا واستحق أجره كاملًا إذا حضر إلى مقر العمل في الموعد المحدد وكان مستعدًا للعمل. لكن حالت دون مباشرته للعمل أسباب ترجع إلى صاحب العمل.

واعتبر الشربيني أن قرار إغلاق الشركة للصيانة والجرد لا يمثل، بحسب تقديره، سببًا قهريًا خارجًا عن إرادة صاحب العمل. مشيرًا إلى أن توقيت القرار وصيغته يستوجبان من العمال توثيق الواقعة عند تقديم شكاواهم إلى مكتب العمل.

وأكد أن عمال الشركة يستحقون أجورهم كاملة دون انتقاص خلال فترة وقف التشغيل، وفقًا لما أورده بشأن أحكام قانون العمل.

إضراب يتجدد للمرة الرابعة خلال عامين

ولا يمثل الإضراب الحالي أول احتجاج عمالي داخل شركة مصر العامرية للغزل والنسيج.

فخلال أبريل الماضي، دخل العمال في إضراب استمر ستة أيام. مطالبين بزيادة بدل المخاطر ورفع الرواتب بنسبة 25% من الأجر الأساسي. إلى جانب معالجة ما وصفوه بمخالفات في تطبيق الحد الأدنى للأجور.

وانتهى الإضراب آنذاك بعد وعود من إدارة الشركة بدراسة وتنفيذ مطالب العمال.

اقرأ أيضا

من 827 ألفًا إلى 586 ألف عامل.. كيف تغيّر شكل القطاع العام في مصر خلال 8 سنوات؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى