أمريكا تستعد لأكبر هجوم مالي ضد إيران وطهران تهدد بالرد

كشفت وزير وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن ما وصفه بأكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم، في حملة تستهدف قطع ما تبقى من قنوات طهران التجارية والمالية والضغط على الدول التي تواصل التعامل معها.
أقصى العقوبات في التاريخ
ومن المقرر أن يعقد بيسنت مؤتمراً صحافياً عند الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش لعرض تفاصيل الإجراءات التي توعد بأنها ستكون "أقسى العقوبات في التاريخ"، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستفرض "حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق" على إيران.
وكتب بيسنت، في مقال رأي نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" الأحد، أن الولايات المتحدة تدخل "المرحلة النهائية" من المواجهة، وقال: "مع بزوغ الفجر يبدأ يوم إنزال اقتصادي؛ أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم".
تحاكي ما قبل إنزال نورماندي
واستعاد وزير الخزانة مؤتمر طهران عام 1943، عندما ناقش قادة الحلفاء كيفية ممارسة "أكبر ضغط" على ألمانيا قبل إنزال نورماندي، وقال إن السؤال نفسه عاد الآن إلى طهران وإن واشنطن تستعد للإجابة عنه "بكل ثقل العزم الأميركي".
وقال بيسنت إن ترمب والجيش الأميركي "فككا بدرجة كبيرة" القدرات العسكرية الإيرانية وأضعفا برنامجها النووي.
قطع كل شريان
حدد بيسنت الهدف الاقتصادي للحملة بقوله إن واشنطن تريد "قطع كل شريان اقتصادي" يبقي النظام الإيراني قائماً "حتى تقف طهران وحدها".
وقال إن الحملة ستلاحق الدول والكيانات التي تشتري النفط الإيراني أو تنقله. وتسهل تدفق الأموال عبر شركات الصرافة والمناطق الحرة، وتستقبل الرحلات الإيرانية، وتوفر سجلات للسفن. أو تسمح بعمليات نقل الوقود بحراً والاستخدام غير المشروع للمصارف.
تحذير لأصدقاء إيران
وحذر من أن أي دولة تعمل "شرياناً مالياً" لإيران يجب أن تتوقع أن تشاركها العزلة. وأن الدول التي تبقي صلاتها بطهران تخاطر بإغلاق طريقها إلى "الازدهار الدائم". وقال إن التحول إلى ملاذ للتمويل المرتبط بإيران سيجعل الدولة المعنية، في نظر واشنطن، "منبوذة عالمياً".
وفي المقابل، قال إن الدول التي تقطع ما تبقى من روابطها المالية والتجارية مع إيران. ستعزز وصولها إلى رؤوس الأموال العالمية، وترفع الثقة بأسواقها وتحسن موقعها في الاقتصاد الدولي.
طهران تتوعد
في المقابل، هاجم نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي رواية بيسنت. قائلاً إن الانتقال إلى "أكبر غزو مالي في التاريخ" يتناقض. مع ادعاء واشنطن بأنها فككت القوة العسكرية الإيرانية ودمرت مصانعها العسكرية ودفنت برنامجها النووي.
وكتب على منصة "إكس": "روايتكم لا تستقيم"، مضيفاً أنه إذا كانت تلك الأهداف قد تحققت فعلاً. فلماذا تحتاج الولايات المتحدة إلى حشد "كافة المؤسسات والقوى" لشن أكبر حملة مالية. وتساءل: "هل يعد هذا انتصاراً أم إقراراً بهزيمة أميركا؟".
وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي الدول من المشاركة في الحملة. وقال إن "أي تصعيد لهذا الوضع ستكون له بالتأكيد عواقبه»، مضيفاً: "أيدينا ليست مغلولة".
قائد الجيش الباكستاني في طهران
ووصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، الاثنين، برفقة وزير الداخلية محسن نقوي. وقال الجيش الباكستاني إن المهمة تستهدف الدفع نحو "حل سلمي ودائم وشامل" للصراع. فيما قالت مصادر إن منير يسعى إلى تقليص "أزمة الثقة" بين واشنطن وطهران بعد اتصال أجراه مع ترمب الأسبوع الماضي.



