ترجمات

دبي تدفع فاتورة القطيعة مع إيران.. العقوبات والحرب تهزان شريانًا تجاريًا عمره عقود

تواجه دبي تداعيات متزايدة نتيجة تصاعد التوترات العسكرية والاقتصادية مع إيران، بعدما بدأت الضغوط الأمريكية والإجراءات الإماراتية الجديدة تؤثر على واحد من أقدم الروابط التجارية التي شكلت جزءًا مهمًا من اقتصاد الإمارة لعقود.

وقال صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير لها، إنه وبعد سنوات طويلة لعبت خلالها دبي دور البوابة التجارية الرئيسية لإيران نحو الأسواق العالمية، بدأت حركة التجارة بين الجانبين تتراجع بشكل ملحوظ، وسط انخفاض نشاط الموانئ التقليدية، وتراجع أعداد السفن التجارية، وازدياد المخاوف لدى رجال الأعمال الإيرانيين العاملين في الإمارة.

تراجع التجارة يضرب الأسواق القديمة في دبي

لطالما شكلت المناطق التجارية القديمة في دبي نقطة اتصال رئيسية مع إيران، حيث نشطت حركة السفن الخشبية التقليدية المعروفة باسم "الداو"، التي كانت تنقل البضائع بين موانئ الإمارات وإيران.

لكن المشهد تغير خلال الفترة الأخيرة، إذ تراجعت حركة هذه السفن بشكل واضح، بعدما كانت تصل بصورة منتظمة إلى موانئ دبي، في وقت تحولت فيه مسارات بعض التجار إلى وجهات بديلة مثل سلطنة عمان والهند.

وتعكس حالة الركود في الأسواق القديمة تحولًا لافتًا في العلاقة التجارية بين الطرفين. إذ بدأت بعض المتاجر المرتبطة بتجار إيرانيين في الإغلاق أو تقليص نشاطها، مع تصاعد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التجارة عبر دبي.

العقوبات والحرب تعيدان رسم خريطة التجارة

وتزامن تراجع النشاط التجاري مع تصاعد الضغوط الأمريكية على إيران. والتي تستهدف الحد من قدرتها على الوصول إلى الأسواق العالمية والأنظمة المالية الدولية.

كما أضافت التطورات الأمنية في المنطقة أعباء جديدة على حركة التجارة. بعدما أثرت المخاطر المرتبطة بالملاحة البحرية والتوترات العسكرية على حسابات الشركات والمستثمرين.

وكانت الإمارات قد اتخذت خلال الفترة الأخيرة إجراءات أكثر تشددًا تجاه بعض الأنشطة المرتبطة بإيران. في ظل تصاعد الخلافات الأمنية بين البلدين، ما أدى إلى زيادة الضغوط على قطاع الأعمال الإيراني داخل دبي.

رجال الأعمال الإيرانيون يبحثون عن طرق بديلة

مع تراجع سهولة استخدام دبي كمنصة للتجارة مع إيران، بدأ عدد من رجال الأعمال الإيرانيين إعادة ترتيب أنشطتهم. عبر نقل جزء من عمليات التخزين والشحن إلى دول أخرى، بهدف تقليل الاعتماد على المسار الإماراتي.

وتعد تركيا وسلطنة عمان من أبرز البدائل التي لجأ إليها بعض التجار. في محاولة للحفاظ على تدفق البضائع وتقليل مخاطر العقوبات والقيود المالية.

اقرأ أيضا

النيابة السعودية تطالب بإعدام عبدالعزيز الطريفي بعد عقد من الاعتقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى