واردات القمح تقفز 21%.. الحرب في البحر الأسود تضغط على الأسعار وتهدد تكلفة الخبز
سجلت واردات مصر من القمح ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، في مؤشر يعكس تصاعد حاجة السوق المحلية إلى تأمين مخزون استراتيجي من السلعة الأساسية، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية التي تهدد حركة التجارة في منطقة البحر الأسود.
وبحسب وثيقة اطلعت عليها «المنصة»، استوردت مصر نحو 8.18 مليون طن من القمح بين بداية يناير/كانون الثاني و25 أغسطس 2026، مقابل 6.77 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت نحو 21%.
ويأتي ذلك في وقت تعتمد فيه مصر بصورة كبيرة على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من القمح، في ظل فجوة كبيرة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
روسيا وأوكرانيا في صدارة الموردين
واصل القمح الروسي تصدر قائمة واردات مصر، إذ بلغت الكميات المستوردة منه نحو 4.8 مليون طن، تمثل حوالي 58.65% من إجمالي الواردات خلال الفترة.
وجاءت أوكرانيا في المرتبة الثانية بنحو 1.93 مليون طن، بحصة بلغت 23.61%.
وبذلك استحوذ البلدان، اللذان يمثل البحر الأسود شريانًا رئيسيًا لصادراتهما من الحبوب، على نحو 82% من إجمالي واردات مصر خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
وجاءت رومانيا في المركز الثالث بنحو 621 ألف طن، تلتها فرنسا بنحو 297.84 ألف طن. ثم بلغاريا بنحو 246.86 ألف طن.
كما استوردت مصر كميات أقل من كندا والولايات المتحدة والبرازيل وأستراليا ومولدوفا.
ويكشف توزيع الواردات استمرار الاعتماد الكبير على منطقة البحر الأسود. رغم مساعي القاهرة لتنويع مصادر التوريد تحسبًا لأي اضطرابات جديدة في حركة الملاحة والشحن.
التوترات الجيوسياسية تدفع المستوردين للتحوط
وأرجع نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، عبد الغفار السلاموني. ارتفاع الواردات إلى رغبة المستوردين في التحوط من تداعيات التوترات الجيوسياسية. خصوصًا في ظل صعوبة تأمين الشحنات القادمة من روسيا وأوكرانيا.



