رياضة

"لو قعدت 15 سنة تانية مش هجيب شقة".. اعتراف مصارع مصري يفتح ملف هروب الأبطال

بعد أيام قليلة من واقعة مشابهة لزميله زياد حجاج، تحول اختفاء المصارع محمد مصطفى علي الشامي من بعثة منتخب مصر خلال ترانزيت في مطار روما إلى أزمة تتجاوز حدود اللعبة نفسها، بعدما نشر اللاعب بيانا شخصيا مطولا يعتذر فيه لأسرته ويفسر فيه دوافعه.

البيان، الذي حمل نبرة اعتذار وألم في آن واحد، يكشف وجها إنسانيا لأزمة غالبا ما تُختزل إعلاميا في وصف "الهروب" المجرد، ويطرح أسئلة أوسع حول واقع الدعم المادي للاعبي المنتخبات الوطنية في الألعاب غير الشعبية جماهيريا كالمصارعة.

تفاصيل الواقعة.. جواز سفر ومغادرة غير متوقعة

بحسب تقارير رياضية متعددة، كان الشامي ضمن بعثة منتخب مصر للمصارعة المشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية، قبل أن تتوجه البعثة إلى روما استعدادا لرحلة العودة للقاهرة.

وخلال فترة الترانزيت في مطار العاصمة الإيطالية، حصل الشامي على جواز سفره من مسؤول البعثة، قبل أن يغادر محيط زملائه ولا يعود، ما أثار حالة ارتباك دفعت مدربه للبحث عنه داخل المطار دون جدوى، حتى اضطر المدرب نفسه للتخلف عن رحلة العودة.

اللافت أن الوزارة أوضحت أنه كان من المفترض أصلا أن يحتفظ رئيس الوفد بجوازات سفر جميع أفراد البعثة، إلا أن ذلك لم يحدث، وهي ثغرة إجرائية ساهمت في تسهيل مغادرة اللاعب دون رصد فوري.

اعتذار للأسرة قبل أي تبرير آخر

افتتح الشامي بيانه، الذي نشره عبر حسابه الشخصي، باعتذار مباشر ومتكرر لوالده وأسرته "على كل اللي حصل"، مؤكدا أنه "مكنتش أتمنى أبدا" أن يصل لهذه المرحلة.

وتحدث عن ارتباطه العميق بالمصارعة منذ بدأها في السابعة من عمره، وحلمه الممتد برفع علم مصر وتحقيق ميدالية أولمبية، مشيرا إلى أنه نجح بالفعل في تمثيل بلاده ببطولات أفريقية ودولية عديدة قبل هذه الواقعة.

"لازم حد يضحي".. تفسير اقتصادي صريح للقرار

يكشف بيان الشامي عن الدافع الجوهري وراء قراره بصراحة لافتة: شعوره بأن والده "تعب" وأن الحياة "بقت صعبة عليه". وكونه الأكبر بين إخوته جعله يشعر أن "لازم حد يضحي ويتحمل المسؤولية".

ويضيف اللاعب أنه وصل لمرحلة لم يعد فيها قادرا على "يطلب من والده حاجة". موضحا أن الدعم الذي كان يحصل عليه كرياضي لم يكن يمكّنه من "عيشة حياة كريمة" أو تأمين نفسه واحتياجاته الأساسية. معتبرا أن هذا الغياب في الدعم المادي هو ما "كان لازم يحصل" بسببه ما فعله.

مخاوف من المستقبل بعد الإصابة أو الاعتزال

من أكثر النقاط دلالة في بيانه. إشارة الشامي إلى مخاوفه مما كان سيحدث "لو قدر الله كان حصل إصابة" أو توقف عن ممارسة المصارعة. متسائلا عما إذا كان سيجد أي دعم بعد كل الإنجازات التي حققها.

هذا التساؤل يعكس قلقا حقيقيا يشاركه كثير من رياضيي الألعاب الفردية غير الشعبية جماهيريا في مصر. حول غياب شبكة أمان مالي أو مهني تحميهم بعد انتهاء أو انقطاع مسيرتهم الرياضية. بصرف النظر عن حجم الإنجازات التي يحققونها باسم بلادهم.

اقرأ أيضا

الأهلي وشوبير.. الشرط الجزائي يعطل التجديد رغم الاتفاق على المقابل المالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى