محلي

مصادر بالري تتوقع تراجع حصة مصر من مياه النيل بسبب سد النهضة

يبدو أن نبرة التصريحات التي وُصفت بالحادة من وزير الري هاني سويلم تحمل خلفها الكثير من المخاوف بشأن حصة مصر من مياه النيل، والاقتراب من سنوات من الجفاف.

مصادر مطلعة داخل وزارة الري أكدت أن هناك مخاوف حقيقية من احتمالية بدء سنوات الجفاف في حال استمرار مؤشرات الإيراد المنخفض لنهر النيل على غرار فترة الثمانينيات.

مؤشرات أقل من المتوسطة

وأوضحت المصادر في تصريحات لموقع القاهرة 24، أن الخمس سنوات الماضية شهدت معدلات إيراد جيدة من مياه النيل لمصر، ولم تتأثر مصر أو حصتها من المياه، إلا أن المؤشرات الحالية للسنة الجديدة التي بدأت في أغسطس تشير إلى كونها سنة متوسطة أو أقل من المتوسطة.

وحذرت المصادر من بداية موجة أو سلسلة انخفاض متتالية. تعني أنه لن يكون هناك رفاهية في التعامل مع تصرفات إثيوبيا في ملف سد النهضة والتصرف الأحادي.

مخاوف على مخزون السد العالي

وعلى صعيد المخزون الاستراتيجي، أشارت المصادر إلى أن السد العالي يمثل “البنك” ومخزون الأمان لمصر. حيث توجد مياه مخزنة للتعامل مع السنوات العجاف، إلا أن استمرار السحب من هذا المخزون لفترات طويلة. سيؤدي إلى مرحلة حرجة لا يمكن تحملها في ظل تجاوز تعداد السكان مئة مليون نسمة. وثبات حصة مصر عند 55.5 مليار متر مكعب، وهو ما يجعل نصيب الفرد أقل بكثير من المعدل العالمي.

وتابعت: "إثيوبيا تخزن المياه دون تنسيق معنا. الحيوانات هناك بيشربوا مرة ونص أعلى من حصتنا، حجزوا مياه تكفي العالم كله".

وأكدت المصادر، أنه في حال استمرار التعنت الإثيوبي ستتوقف الحلول الفنية لمصر. وستتدخل جهات أخرى من الدولة لحل الأزمة، مع وجود إجماع على أن "نقطة المياه خط أحمر". ولا يمكن تحمل تبعات جفاف ممتد دون اتفاق قانوني ملزم.

تهديد وزير الري

وكان وزي رالري هاني وسيلم قد أكد على احتفاظ مصر بكافة الإجراءات والتدابير التي يكفلها القانون الدولي لحماية أمنها المائي ورفض أي إجراءات أحادية.

وخلال جلسة موسعة مع ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية، أكد "سويلم" أن القاهرة لا تعارض التنمية أو بناء السدود في دول حوض النيل، لكنها ترفض الإجراءات الأحادية على المجاري المائية المشتركة.

كما شدد على توصيفه بأن توصيف سد النهضة "غير شرعي" يستند إلى موقف قانوني من النهج الذي اتبعته إثيوبيا في إنشاء السد وملئه وتشغيله بصورة أحادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى