محلي

من موقعه وزيرًا للأوقاف.. أسامة الأزهري يقدم نفسه حاميًا للتصوف في مصر

أعاد تعليق أحد المواطنين خلال افتتاح وزير الأوقاف مسجدًا بمحافظة المنوفية الجدل حول موقع التصوف في المشهد الديني المصري، بعدما خاطب الوزير قائلًا: "التصوف مستهدف يا معالي الوزير"، في واقعة لفتت الانتباه، قبل أن يأتي الرد: "ربنا موجود"، في رسالة حملها البعض باعتبارها دعوة إلى عدم الانشغال بحملات الجدل الدائرة حول التيارات الدينية.

وتأتي الواقعة في وقت تتبنى فيه وزارة الأوقاف والأزهر خطابًا يؤكد ما يصفانه بـ"المنهج الوسطي"، الذي يرفض التطرف والغلو، ويؤكد احترام التنوع داخل المدارس السنية، بما في ذلك المدارس الفقهية والعقدية والروحية.

جدل متجدد حول التصوف

ليست هذه المرة الأولى التي يثار فيها الجدل بشأن التصوف في مصر، إذ تتكرر بين الحين والآخر انتقادات من بعض التيارات السلفية أو الدعاة تجاه بعض الممارسات المرتبطة بالطرق الصوفية، في مقابل تأكيد المؤسسات الدينية الرسمية أن التصوف السني المعتدل يمثل أحد المكونات التاريخية للحياة الدينية في مصر، وأن الاعتراض يكون على الممارسات المخالفة للشريعة إن وجدت، لا على التصوف بوصفه مدرسة تربوية وروحية.

كيف تنظر المؤسسات الدينية؟

يؤكد الأزهر في مناسبات مختلفة أن المرجعية الدينية في مصر تقوم على عقيدة أهل السنة والجماعة، والفقه المذهبي المعتبر، مع الاعتراف بالتصوف السني باعتباره أحد روافد التربية والسلوك الإسلامي عبر التاريخ، وهو ما يفسر حضور مشايخ الطرق الصوفية في العديد من الفعاليات الرسمية والدينية.

ويرى باحثون في الشأن الديني أن هذا التوجه يعكس رؤية المؤسسة الرسمية للحفاظ على التوازن الديني، في مواجهة التيارات المتشددة. مع التأكيد في الوقت نفسه على أن أي ممارسة تخالف النصوص الشرعية لا تحظى بغطاء من الأزهر أو وزارة الأوقاف.

بين الجدل والواقع

وتكشف واقعة المنوفية استمرار الجدل المجتمعي حول التصوف. لكنها تعكس أيضًا تمسك المؤسسات الدينية الرسمية بخطابها القائم على الوسطية والتعدد داخل الإطار السني. في ظل سعيها إلى احتواء الخلافات المذهبية والفكرية بعيدًا عن تحويلها إلى صراعات داخل المجتمع.

اقرأ أيضا

توسيع نفوذ الطرق الصوفية في مصر.. دعم للتراث أم إعادة ترتيب للمشهد الديني؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى