السادات يرفض تمديد فترات الرئاسة.. ويدعو إلى انتخابات تنافسية وحياد مؤسسات الدولة
أعاد رئيس حزب الإصلاح والتنمية، المفكر السياسي محمد أنور السادات، الجدل حول مستقبل تداول السلطة في مصر، بعدما أعلن رفضه القاطع لأي تعديل دستوري يسمح بتمديد بقاء رئيس الجمهورية في منصبه بعد انتهاء المدة الدستورية، حتى إذا طُرحت مثل هذه الدعوات تحت شعار "المطالب الشعبية".
وتأتي تصريحات السادات في وقت يتكرر فيه تأكيد شخصيات وأحزاب معارضة على أن احترام النصوص الدستورية يمثل المدخل الأساسي لترسيخ الاستقرار السياسي وبناء الثقة في العملية الديمقراطية.
رفض قاطع لأي تعديل دستوري
خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" على قناة MBC مصر، أكد السادات أنه يرفض إجراء أي تعديل دستوري يتيح استمرار الرئيس في الحكم بعد انتهاء المدة المحددة، مشددًا على أن احترام الدستور وتداول السلطة يجب أن يظلا مبدأين غير قابلين للمساومة.
وقال إنه يعتقد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان واضحًا في تأكيد التزامه باحترام الدستور، معربًا عن قناعته بأنه لن يستجيب لأي دعوات تستهدف تغيير هذا الموقف.
وأضاف أن الالتزام بالمدد الدستورية "سيُحسب للرئيس في التاريخ"، معتبرًا أن الوقت قد حان لترسيخ مبدأ انتقال السلطة باعتباره ممارسة سياسية طبيعية، لا استثناءً.
تداول السلطة.. مطلب يتكرر في خطاب المعارضة
تعكس تصريحات السادات موقفًا سبق أن عبرت عنه شخصيات وقوى سياسية معارضة في مناسبات مختلفة، يتمثل في رفض تعديل النصوص الدستورية الخاصة بمدد الرئاسة، والدعوة إلى احترام قواعد تداول السلطة باعتبارها إحدى ركائز الاستقرار السياسي وتعزيز شرعية المؤسسات.
ويُعد ملف تداول السلطة من أكثر القضايا حضورًا في النقاشات السياسية المتعلقة بمستقبل الحياة الحزبية والإصلاح السياسي. إذ ترى أطراف معارضة أن الالتزام بالدستور يمثل خطوة أساسية نحو توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية.
دعوة لإعداد قيادات للمستقبل
وفي سياق حديثه، طرح السادات فكرة تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية خلال السنوات المقبلة. بما يتيح إعداد كوادر تمتلك خبرة تنفيذية في إدارة الملفات المختلفة، وتكون قادرة على المنافسة في أي استحقاقات انتخابية مستقبلية.
وأوضح أن وجود مسؤولين يتولون ملفات تنفيذية رئيسية يمنحهم خبرة عملية، لكنه لا يعني ضمان وصولهم إلى السلطة.
انتخابات تنافسية ومؤسسات على مسافة واحدة
وشدد السادات على أن نجاح أي انتخابات يرتبط بوجود منافسة حقيقية. وأن تقف جميع مؤسسات الدولة على مسافة واحدة من مختلف المرشحين. بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز ثقة المواطنين في العملية السياسية.
وأضاف أن مؤسسات الدولة يجب أن تعمل لخدمة الدولة والمواطنين، لا لخدمة أشخاص أو تيارات بعينها.
رؤية للرئيس المقبل
ورسم السادات ملامح الرئيس الذي تحتاجه مصر في المرحلة المقبلة، قائلًا إنه يجب أن يؤمن بفصل السلطات والتوازن بينها. وأن يعتمد على الكفاءة في اختيار المسؤولين، ويكون قادرًا على الاستماع للمواطنين وتوزيع المسؤوليات ومحاسبة المسؤولين وفق معايير واضحة للأداء.



