الأهلي بين الإخفاقات والضغوط: غضب جماهيري بسبب موسم مخيب للآمال
دخل فريق الأهلي موسم 2025–2026 في مرحلة صعبة وغير متوقعة، بعد أن أثبتت نتائج الدوري وكأس مصر ودوري أبطال أفريقيا أن الطموحات التي صاحبت تعاقدات الفريق الصيفية لم تتحقق.
فرغم التعاقد مع نجوم بارزين مثل أحمد سيد «زيزو» والتونسي محمد علي بن رمضان، وعودة أليو ديانغ وتريزيغيه، يعاني الفريق من تعثر واضح أدى إلى غضب جماهيري وعقوبات داخلية.
نتائج محلية مخيبة وتراجع في المنافسة القارية
أنهى الأهلي مرحلة الذهاب من الدوري في المركز الثالث، بفارق ثلاث نقاط عن الزمالك وبيراميدز، فيما ودع كأس مصر من دورها الأول.
وعلى مستوى دوري أبطال أفريقيا، ينتظره لقاء حاسم مع الترجي التونسي في ربع النهائي، لكنه سيخوض مباراة الإياب في القاهرة دون حضور جماهيري، بسبب عقوبة على خلفية أحداث شغب خلال مواجهة الجيش الملكي المغربي.
هذا التعثر دفع مجلس إدارة النادي إلى اتخاذ إجراءات مالية صارمة، تضمنت خصم 30٪ من رواتب اللاعبين وتعليق 25٪ من قيمة عقودهم مؤقتًا، في محاولة للضغط على اللاعبين لتحسين الأداء وحسم موقف الفريق في البطولات.
إجراءات إدارية وتقييم شامل للقطاع الرياضي
كلف رئيس الأهلي محمود الخطيب نائبه ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ بإجراء تقييم شامل لجميع الأجهزة الفنية والإدارية، ودراسة إعادة هيكلة قطاع كرة القدم بالكامل، بما في ذلك لجنة التخطيط، المدير الرياضي، ومدير التعاقدات.
وقال مصدر في النادي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الاجتماعات مستمرة. وأن القرارات النهائية ستتضح بعد مباريات الترجي في دوري الأبطال. موضحًا أن المجلس قد يستعين بأسماء جديدة في المناصب الحيوية، ويُعيد ترتيب قطاع الناشئين.
الجهاز الفني تحت المراقبة
يتعرض الجهاز الفني بقيادة الدنماركي يس توروب لانتقادات حادة، رغم أن مصيره مرتبط بنتائج الفريق في البطولات المتبقية. ويواجه الأهلي ضغطًا ماليًا في حال إقالة توروب قبل نهاية الموسم، نظرًا لبنود عقده التي تضمن حصوله على كامل مستحقاته.
غضب جماهيري مبرر
علق قائد الأهلي السابق والإعلامي أحمد شوبير على الوضع الحالي، قائلاً إن الجماهير مبررة في غضبها بسبب الأداء المتواضع. مؤكدًا أن التعاقد مع نجوم كبار لا يكفي لتحقيق النجاح بدون خطة واضحة للاستفادة منهم داخل الملعب.
وأضاف شوبير:
"التغيير الإداري والفني يجب أن يكون بنية الإصلاح الفعلي، وليس رد فعل على النتائج فقط. التتويج بلقب الدوري أو دوري أبطال أفريقيا قد يخفف الغضب، لكنه ليس حلاً دائمًا للمشكلات الهيكلية."
وأشار إلى وجود علامات استفهام حول بعض اختيارات الجهاز الفني، مثل أداء البرتغالي يلتسين كامويش والمغربي يوسف بلعمري. مؤكداً أن استغلال هذه العناصر بشكل أفضل قد يساعد الفريق على الخروج من أزمته الحالية.



