عربي ودولي

مشهد نتنياهو مع "هيغسيث و روبيو" يعكس اختلالًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب

أثارت لقطة مصورة جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما رأى عدد من المتابعين أن طريقة حديث نتنياهو ولغة جسده بدت وكأنه يوجه تعليمات أو يعاتب المسؤولين الأمريكيين، وهو ما أثار موجة من الانتقادات والتعليقات التي اعتبرت المشهد "غير مألوف" في العلاقات بين الدول.

تفاصيل المشهد

وانتشر المقطع المصور على نطاق واسع عبر منصات التواصل، حيث أظهر نتنياهو وهو يتحدث بإشارات يد متكررة أمام المسؤولين الأمريكيين، بينما كان الوزيران ينصتان إليه دون أن يظهر من المقطع الصوت أو السياق الكامل لما دار بين الأطراف، الأمر الذي فتح الباب أمام تفسيرات متباينة لطبيعة الحديث.

ورغم غياب التسجيل الصوتي أو أي رواية رسمية تشرح تفاصيل المشهد، فإن عدداً كبيراً من المتابعين اعتبروا أن اللقطة تحمل دلالات سياسية ورمزية، ورأوا أنها تعكس حجم النفوذ الذي تتمتع به الحكومة الإسرائيلية لدى الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لتل أبيب منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.

وتداول مستخدمون على منصات التواصل تعليقات اعتبرت أن نتنياهو بدا في موقع "صاحب القرار"، بينما وصف آخرون المشهد بأنه يعكس "اختلالًا في ميزان العلاقة" بين الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرين أن لغة الجسد في اللقطة أوحت بأن المسؤولين الأمريكيين كانوا في موقف المتلقي أكثر من كونهم شركاء في النقاش.

في المقابل، دعا آخرون إلى عدم تحميل المقطع أكثر مما يحتمل. مشيرين إلى أن مقطعًا قصيرًا لا يكفي لاستنتاج طبيعة الحوار أو العلاقة بين المسؤولين. وأن تفسير لغة الجسد يظل أمرًا نسبيًا يتأثر بالسياق الكامل للاجتماع، الذي لم يتضح من اللقطات المتداولة.

ويأتي انتشار هذا المقطع في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تدقيقًا متزايدًا من قبل الرأي العام. على خلفية استمرار الحرب في قطاع غزة، وتصاعد الانتقادات الموجهة للإدارة الأمريكية بسبب دعمها السياسي والعسكري لإسرائيل. رغم تنامي المطالب الدولية بوقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

ويرى مراقبون أن الجدل الذي أثارته اللقطة لا يرتبط فقط بطريقة وقوف المسؤولين أو لغة الجسد. وإنما يعكس حالة أوسع من النقاش الدائر بشأن طبيعة العلاقة الخاصة التي تربط واشنطن بتل أبيب. ومدى تأثير الحكومة الإسرائيلية على القرار الأمريكي في ملفات الشرق الأوسط. وهي قضية تتجدد مع كل محطة سياسية أو عسكرية تشهد تنسيقًا وثيقًا بين الجانبين.

وبينما لا يقدم المقطع المصور دليلًا قاطعًا على مضمون الحديث الذي دار بين نتنياهو والمسؤولين الأمريكيين. فإن حجم التفاعل الذي أثاره يعكس حساسية الرأي العام تجاه أي مشهد يُفهم منه وجود تفاوت في طبيعة العلاقة بين الحليفين. في ظل استمرار الحرب في غزة وما تفرضه من ضغوط سياسية ودبلوماسية على الإدارة الأمريكية.

اقرأ أيضا

من حرب إيران إلى سباق 2028.. هل يستغل فانس غضب الأمريكيين للإطاحة بإرث ترامب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى