حظر تجوال في الشيخ مقصود.. تصعيد أمني يعيد ملف السيطرة على حلب إلى الواجهة
أعلن الجيش السوري، مساء الجمعة، فرض حظر تجوال كامل في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي البلاد، واعتبار الحي منطقة عسكرية مغلقة.
ويأتي ذلك في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا مرتبطًا بملف السيطرة الأمنية على المدينة.
وفي هذا الإطار، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إن حظر التجوال دخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي من مساء الجمعة.
وأضافت الوكالة أن الحظر سيستمر “حتى إشعار آخر”، وذلك ضمن إجراءات عسكرية وأمنية تهدف، بحسب وصفها، إلى فرض السيطرة الكاملة على المنطقة.
الشيخ مقصود.. آخر جيوب “قسد” في حلب
ومن جهتها، أوضحت سانا أن حي الشيخ مقصود يُعد الحي الوحيد المتبقي في مدينة حلب تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
كما أشارت إلى أن دمشق تصف “قسد” بأنها واجهة لتنظيم “واي بي جي”، المصنّف لديها تنظيمًا إرهابيًا.
وفي السياق ذاته، يمثل الحي منذ سنوات نقطة توتر أمنية داخل مدينة استعادت الحكومة السورية السيطرة على معظم أحيائها.
وبناءً على ذلك، ظل ملف الشيخ مقصود مؤجلًا ضمن معادلة السيطرة الشاملة على مدينة حلب.
ممرات إنسانية وخروج للمدنيين
وفي المقابل، أفادت وكالة سانا، في وقت سابق، ببدء خروج المدنيين من الحي عبر ممر العوارض.
وأوضحت أن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قامت بفتح الممر لتأمين خروج الأهالي.
كما يأتي فتح الممر، بحسب الوكالة، في ظل الإجراءات العسكرية المفروضة على الحي.
وفي الوقت نفسه، تبرز مخاوف من التداعيات الإنسانية لأي تصعيد ميداني داخل المنطقة.
اتهامات متبادلة واستخدام المسيّرات
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله. إن عناصر من تنظيم “قسد” و”بي كا كا” قاموا بإغلاق الطرق داخل الحي ومنع السكان من المغادرة. بهدف استخدامهم “دروعًا بشرية” خلال المواجهات مع الجيش والقوى الأمنية.
وأضاف المصدر أن طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوري رصدت هذه التحركات داخل الحي. مؤكدًا أن الإجراءات العسكرية تأتي، بحسب قوله، في إطار حماية المدنيين وتأمين السيطرة الكاملة على المنطقة.
دلالات التصعيد
ويرى مراقبون أن فرض حظر التجوال واعتبار الشيخ مقصود منطقة عسكرية مغلقة. يشير إلى تحول في طريقة التعامل مع الحي، بعد سنوات من الجمود النسبي. ويعيد إلى الواجهة ملف السيطرة الأمنية الكاملة على مدينة حلب، في ظل توازنات محلية وإقليمية معقدة.
ويبقى مصير الحي مرهونًا بتطورات الأيام المقبلة، وسط ترقب لما إذا كان هذا التصعيد يمهّد لعملية عسكرية محدودة. أو لتسوية ميدانية تفرض واقعًا جديدًا داخل المدينة.



