دمشق تعلن بدء تنفيذ اتفاق جديد مع «قسد» وسط تساؤلات حول فرص نجاحه
أعلنت الحكومة السورية بدء تنفيذ الاتفاق المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل، في خطوة وصفتها دمشق بأنها تمثل انتقالًا من مرحلة الصدام والانقسام إلى مسار الاندماج الكامل وبسط سيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية.
ويأتي الاتفاق بعد عملية عسكرية للجيش السوري أسفرت عن استعادة مناطق واسعة في الشرق والشمال الشرقي، في ظل اتهامات رسمية لـ«قسد» بخرق التفاهمات السابقة.
ماذا يتضمن الاتفاق الجديد؟
بحسب تصريحات وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، فإن الاتفاق يضع آليات تنفيذية واضحة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 18 يناير الماضي، ويتضمن:
- دمج عناصر «قسد» بشكل فردي داخل ألوية الجيش السوري التابعة لوزارة الدفاع
- تسلم الحكومة إدارة حقول رميلان والسويدية النفطية ومطار القامشلي خلال عشرة أيام
- تعيين مدير أمن جديد للحسكة وبدء مهامه مع انطلاق التنفيذ
- إنهاء الوجود العسكري المنفصل لـ«قسد» في الحسكة والقامشلي
وترى الحكومة أن الاتفاق يعكس تغيّر موازين القوى ميدانيًا بعد استعادة دير الزور والرقة، ويؤسس لمرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة المركزية.
وجاء الإعلان الحكومي عقب عملية عسكرية نفذها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في دير الزور والرقة، بعد اتهام «قسد» بارتكاب خروقات وصفَتها دمشق بـ«الخطيرة» لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح المصطفى أن الاتفاق يشمل مدينتي الحسكة والقامشلي، وينص على دمج القوات العسكرية، إلى جانب ترتيبات إدارية وأمنية، من بينها مباشرة مدير أمن الحسكة المعيّن مهامه اعتبارًا من الاثنين، وتسلم الحكومة حقلي رميلان والسويدية النفطيين، إضافة إلى مطار القامشلي، خلال عشرة أيام.
وأكد وزير الإعلام أن الأوضاع الميدانية تغيّرت بشكل كبير بعد استعادة السيطرة على مناطق شرقي البلاد. معتبرًا أن الاتفاق يمثل خطوة متقدمة في مسار استعادة الدولة لسيادتها الكاملة.
سؤال الثقة: لماذا فشلت الاتفاقات السابقة؟
لا يُعد هذا الاتفاق الأول بين دمشق و«قسد». فقد سبق توقيع اتفاق مماثل في يناير. لكنه انهار سريعًا بسبب ما وصفته الحكومة بـ«خروقات خطيرة» من جانب «قسد». شملت استمرار الإدارة الذاتية ورفض تسليم بعض المواقع السيادية.
ويشير مراقبون إلى أن فشل الاتفاقات السابقة يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
- غياب آليات تنفيذ واضحة ومُلزمة
- اعتماد «قسد» على دعم خارجي منحها هامش مناورة سياسيًا وعسكريًا
- تضارب الرؤى حول طبيعة الاندماج: شراكة أم تفكيك بنيوي للتنظيم



