اقتصاد

هل تنجح الطروحات الحكومية بالبورصة في إنعاش الاقتصاد وجذب الاستثمار؟

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح، أن الحكومة تعتزم تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وتبسيط الإجراءات الإدارية أمام الشركات، مع طرح ما بين أربع وخمس شركات مملوكة للدولة في البورصة خلال الفترة المقبلة، في إطار التزامات القاهرة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية إلى تعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الملكية في الشركات العامة، وزيادة جاذبية سوق المال المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وسط تحديات اقتصادية مستمرة تتعلق بتراجع قيمة الجنيه وارتفاع تكلفة التمويل وتباطؤ تدفقات النقد الأجنبي.

وقال الوزير إن الأولوية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة ستكون لتسهيل ممارسة الأعمال للشركات القائمة، عبر تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتسهيل عمليات الاندماج والاستحواذ وجمع رؤوس الأموال، مؤكداً أن الحكومة لا تخطط حالياً للحصول على برنامج تمويلي جديد من صندوق النقد الدولي بعد انتهاء البرنامج الحالي بنهاية العام.

ما أهمية الطروحات الحكومية للاقتصاد المصري؟

يرى خبراء الاقتصاد أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدولة المصرية لتحقيق عدة أهداف اقتصادية في وقت واحد.

أول هذه الأهداف يتمثل في جذب استثمارات جديدة وتوفير سيولة دولارية من خلال بيع حصص من الشركات الحكومية لمستثمرين محليين وأجانب، وهو ما يساعد على تخفيف الضغوط الواقعة على الاحتياطيات الأجنبية وتقليل الحاجة إلى الاقتراض الخارجي.

كما تسهم الطروحات في تنشيط البورصة المصرية عبر زيادة عدد الشركات الكبيرة المدرجة ورفع مستويات السيولة والتداول. الأمر الذي يعزز جاذبية السوق للمستثمرين والمؤسسات المالية العالمية.

ويؤكد مؤيدو البرنامج أن دخول مساهمين جدد إلى الشركات الحكومية. قد يساهم في تحسين مستويات الإدارة والحوكمة والشفافية ورفع كفاءة التشغيل. بما ينعكس إيجاباً على الأداء المالي والإنتاجي لهذه الشركات.

هل تحقق الطروحات مكاسب حقيقية أم مجرد بيع أصول؟

ورغم المزايا التي تروج لها الحكومة. يثير برنامج الطروحات نقاشاً واسعاً بين الاقتصاديين حول مدى قدرته على معالجة المشكلات الهيكلية للاقتصاد.

فبينما ترى الحكومة أن بيع حصص من الشركات العامة يساعد على جذب استثمارات جديدة وتحسين كفاءة الإدارة. يحذر بعض الخبراء من أن الاعتماد على بيع الأصول لا يمكن أن يكون بديلاً دائماً لزيادة الإنتاج والصادرات والاستثمارات الصناعية.

ويشير منتقدون إلى أن نجاح الطروحات لا يقاس فقط بحجم الأموال المحصلة. بل بقدرة المستثمرين الجدد على ضخ استثمارات إضافية وتطوير الشركات وزيادة مساهمتها في النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

كما يثير توقيت الطروحات تساؤلات بشأن ما إذا كانت الأصول الحكومية تُباع في ظروف اقتصادية تسمح بالحصول على تقييمات عادلة. خاصة في ظل الضغوط التي تعرض لها الجنيه المصري خلال السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضا

ساويرس: ثروات مصر التعدينية تُهدر بسبب التنقيب غير المشروع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى