اقتصاد

نقيب الفلاحين: تقليص الأسمدة يهدد إنتاج قصب السكر في مصر

أثار قرار تقليص حصة فدان قصب السكر من الأسمدة المدعمة إلى 5 أجولة فقط موجة من الجدل داخل الأوساط الزراعية في مصر، وسط مطالبات نقابية بإعادة النظر في القرار، في ظل تحذيرات من انعكاساته المباشرة على الإنتاج الزراعي وأمن صناعة السكر.

وقال النوبي أبو اللوز، الأمين العام لنقابة الفلاحين، إن هذا القرار يحتاج إلى مراجعة عاجلة من جانب وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، مؤكدًا أن خفض مخصصات الأسمدة لمحصول قصب السكر لا يتناسب مع الطبيعة الإنتاجية للمحصول الذي يعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية في البلاد، ويعتمد عليه قطاع حيوي هو صناعة السكر.

وأوضح أبو اللوز أن قصب السكر من المحاصيل كثيفة الاستهلاك للعناصر الغذائية، ما يعني أن أي تقليص في الدعم السمادي قد ينعكس بشكل مباشر على معدلات الإنتاج وجودة المحصول، وهو ما قد يهدد استقرار منظومة إنتاج السكر محليًا، ويزيد الاعتماد على الاستيراد لتغطية الفجوة الاستهلاكية.

وأشار إلى أن المزارعين يواجهون بالفعل ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار مستلزمات الزراعة. ما يجعل تقليص الدعم السمادي عبئًا إضافيًا قد يدفع بعض المزارعين إلى تقليل الاهتمام بالمحصول أو تقليص المساحات المزروعة. وهو ما قد ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي.

في المقابل، يثير القرار تساؤلات أوسع حول سياسات توزيع الدعم الزراعي. ومدى قدرة الدولة على تحقيق التوازن بين ضبط منظومة الدعم من جهة. وضمان استمرارية الإنتاج في المحاصيل الاستراتيجية من جهة أخرى، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاع الزراعة.

وتأتي هذه المطالب في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إعادة تقييم سياسات الدعم الزراعي بشكل شامل. بما يضمن توجيه الموارد للمحاصيل الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على استقرار الإنتاج وتخفيف الأعباء عن المزارعين. في إطار رؤية تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد.

ويبقى ملف الأسمدة المدعمة أحد أكثر الملفات حساسية في القطاع الزراعي المصري. نظراً لارتباطه المباشر بالإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء، ما يجعل أي تعديل فيه محل نقاش واسع بين الحكومة والمزارعين وخبراء الزراعة.

اقرأ أيضا

تحول الدعم إلى نقدي يثير عاصفة سياسية وسط مخاوف من تآكل الحماية الاجتماعية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى