اقتصاد

ذهب مصر خارج المعادلة.. فجوة تسعير تتسع رغم تراجع الأسعار عالميًا

تشهد سوق الذهب في مصر حالة من التباين اللافت مقارنة بالأسواق العالمية، حيث لا تزال الأسعار المحلية تتحرك في اتجاه مختلف، مدفوعة بعوامل داخلية، أبرزها سعر الصرف وحالة الترقب.

وبينما تراجعت الأسعار عالميًا بشكل حاد، يواصل الذهب في السوق المصرية تسجيل مستويات مرتفعة، ما يعكس فجوة تسعير متنامية تثير تساؤلات حول آليات التسعير المحلية.

فجوة سعرية مستمرة رغم هدوء السوق

أظهر تقرير حديث لمنصة «آي صاغة» أن أسعار الذهب في مصر لا تزال أعلى من نظيرتها العالمية بفارق ملحوظ، يصل إلى نحو 327 جنيهًا للجرام، وفقًا لسعر الصرف الرسمي.

ورغم هذا الارتفاع، تسود السوق حالة من الهدوء النسبي، مع تراجع في حركة البيع والشراء، نتيجة إحجام المستهلكين عن الشراء انتظارًا لتراجعات محتملة في الأسعار.

حذر في الطلب.. وترقب من المستهلكين

يعكس سلوك المتعاملين في السوق حالة من الحذر، حيث يفضل كثيرون تأجيل قرارات الشراء، في ظل توقعات بهبوط الأسعار خلال الفترة المقبلة.

هذا الترقب انعكس بشكل مباشر على نشاط محال الصاغة، التي تشهد انخفاضًا في الطلب، مقارنة بالفترات السابقة التي اتسمت بنشاط ملحوظ.

تحوط التجار وسط مخاوف سعر الصرف

في المقابل، يتجه تجار الذهب الخام إلى تبني سياسات تحوطية، تحسبًا لأي تحركات مفاجئة في سعر الصرف، خاصة مع عودة البنوك للعمل بشكل طبيعي.

ويأتي هذا الاتجاه في ظل مخاوف من ارتفاع محتمل في الأسعار، ما يدفع التجار إلى تأمين مراكزهم المالية، لتفادي أي خسائر مفاجئة.

أسعار الذهب في السوق المحلية

سجلت أسعار الذهب في مصر المستويات التالية:

  • عيار 24: نحو 7885 جنيهًا للجرام
  • عيار 21: نحو 6900 جنيه للجرام
  • عيار 18: نحو 5915 جنيهًا للجرام
  • عيار 14: نحو 4600 جنيه للجرام
  • الجنيه الذهب: نحو 55200 جنيه

هبوط عالمي حاد يضغط على السوق

على الصعيد العالمي، تعرض الذهب لخسائر كبيرة خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجعت الأوقية بنحو 524 دولارًا. لتسجل حوالي 4497 دولارًا، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ عقود.

ويأتي هذا التراجع في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أثرت على أسواق الطاقة وزادت من تقلبات الأسواق المالية. ما دفع بعض المستثمرين إلى بيع الذهب لتغطية خسائرهم في أصول أخرى.

من صعود قياسي إلى تصحيح حاد

ورغم التراجع الأخير، كان الذهب قد سجل أداءً قويًا خلال العام الماضي. محققًا مكاسب بلغت نحو 65%، كما تجاوز مستوى 5000 دولار للأوقية لأول مرة.

إلا أن هذا الاتجاه الصعودي بدأ يفقد زخمه تدريجيًا، مع اتجاه المستثمرين لإعادة هيكلة محافظهم. وهو ما زاد من الضغوط البيعية على المعدن الأصفر.

سوق مرتبكة بين الداخل والخارج

تكشف التطورات الحالية عن حالة من عدم الاتساق بين السوق المحلية والعالمية. حيث تتحكم عوامل داخلية، مثل سعر الصرف، في تحديد الأسعار داخل مصر.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى السوق مرهونة بتطورات الاقتصاد المحلي وحركة الأسواق العالمية، مع توقعات باستمرار التذبذب خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا

“وعزة جلال الله ليزيد التضخم”.. تصريحات صادمة لخبير اقتصادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى