عربي ودولي

خلاف حاد بين ترامب وتاكر كارلسون بسبب الحرب على إيران

يشهد التيار السياسي المعروف باسم “ماغا” (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى)، الداعم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حالة من التوتر والانقسام المتصاعد على خلفية مشاركة الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في الهجوم العسكري على إيران.

وقد تصاعد الجدل داخل هذا المعسكر المحافظ بعد انتقادات لاذعة وجهها الإعلامي المحافظ البارز تاكر كارلسون لقرار إدارة ترامب الانخراط في الحرب، ما فتح مواجهة علنية بين الطرفين.

انتقادات حادة من كارلسون

وبحسب تقرير لصحيفة إندبندنت البريطانية، اعتبر كارلسون أن قرار مهاجمة إيران يمثل خطوة خطيرة لا تخدم المصالح الأمريكية، بل تصب في مصلحة إسرائيل بشكل أساسي.

ووصف العملية العسكرية بأنها “قرار مرفوض ومثير للقلق”، مؤكداً أن الحرب لا ترتبط بتهديد وشيك يتعلق بأسلحة الدمار الشامل كما تروج الإدارة الأمريكية.

ويرى كارلسون أن الدخول في صراع جديد في الشرق الأوسط يتناقض مع التوجه الذي تبناه جزء كبير من القاعدة المحافظة في الولايات المتحدة، والذي يدعو إلى تجنب الحروب الخارجية والتركيز على القضايا الداخلية.

رد حاد من ترامب

في المقابل، رد الرئيس دونالد ترامب بانتقادات مباشرة لكارلسون، قائلاً إن الأخير “انحرف عن الطريق” ولم يعد يمثل روح حركة “ماغا”.

وأضاف أن الإعلامي المحافظ لا يفهم جوهر شعار “أمريكا أولاً” الذي تقوم عليه الحركة، معتبراً أن الهدف من هذا الشعار هو تعزيز قوة الولايات المتحدة وحماية مصالحها في العالم.

ورغم حدة التصريحات، قال كارلسون إنه ما زال يكن احتراماً لترامب، لكنه لا يخفي استياءه من سياسات الإدارة الحالية، خاصة ما يتعلق بالتصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

انقسام داخل الأوساط المحافظة

وأدى هذا الخلاف إلى انقسام واضح داخل التيار المحافظ في الولايات المتحدة، حيث سارع عدد من حلفاء ترامب إلى الدفاع عنه واتهام كارلسون بإضعاف قاعدة “ماغا”.

ومن بين أبرز المنتقدين لكارلسون الناشطة اليمينية لورا لومر، التي هاجمته بشدة عبر منصة “إكس”. متهمة إياه بمحاولة تفكيك القاعدة المؤيدة لترامب من الداخل. بل وذهبت إلى حد القول إنه يخدم مصالح النظام الإيراني عبر معارضته للحرب.

جدل حول معنى “أمريكا أولاً”

الخلاف بين ترامب وكارلسون أعاد فتح النقاش داخل الأوساط المحافظة حول معنى شعار “أمريكا أولاً”. الذي استخدمه ترامب خلال حملته الانتخابية في عام 2024.

فقد ارتبط هذا الشعار لدى كثيرين بفكرة الابتعاد عن النزاعات الخارجية والتركيز على أولويات الداخل الأمريكي.

غير أن مسؤولين في البيت الأبيض قدموا تفسيراً مختلفاً للشعار.

إذ قال ستيفن ميلر، نائب كبير موظفي البيت الأبيض. إن “أمريكا أولاً” تعني الحفاظ على تفوق الولايات المتحدة العسكري وقدرتها على حماية مصالحها في أي مكان.

وأضاف ميلر في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن الإدارة ترى أن القوة العسكرية الأمريكية يجب أن تُستخدم عند الضرورة. للدفاع عن أمن البلاد وحماية حياة المواطنين الأمريكيين.

رأي عام متحفظ

في الوقت نفسه، تشير استطلاعات الرأي إلى أن جزءاً كبيراً من الأمريكيين لا يؤيدون قرار الإدارة شن هجوم على إيران. وهو ما يزيد من تعقيد الجدل داخل المعسكر المحافظ نفسه.

ويرى مراقبون أن الخلاف بين ترامب وكارلسون. يعكس صراعاً أعمق داخل حركة “ماغا” بين تيار يدعم استخدام القوة العسكرية للحفاظ على النفوذ الأمريكي. وآخر يفضل الابتعاد عن الحروب الخارجية والتركيز على القضايا الداخلية.

اقرأ أيضا

غارة إسرائيلية على لبنان تستهدف فندقًا في بيروت وتوقع قتلى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى